ميرزا حسين النوري الطبرسي

157

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

المدينة ، فشكى اليه محمّد وجعا يجده في جوفه فقال : حدثني أبي عن أبيه عن جده ( ع ) ان رجلا اشتكى إلى رسول اللّه ( ص ) وجعا يجده في جوفه ، فقال : خذ شربة عسل والق فيها ثلاث حبات شونيز ، أو خمسا أو سبعا واشربه تبرأ باذن اللّه تعالى ، ففعل ذلك الرجل فبرأ فخذ أنت ذلك فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال : يا أبا عبد اللّه قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد اللّه وقال : انما ينفع اللّه بهذا أهل الايمان به والتصديق لرسوله ( ص ) ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه للرسول ( ص ) . قال المجلسي ( ره ) ان ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان والامتحان ، ليمتاز المؤمن المخلص القوي الايمان من المنتحل أو ضعيف الايقان ، فإذا استعمله الأول انتفع به لا لخاصيته وطبعه ، بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته كالانتفاع بتربة الحسين ( ع ) ، وبالعوذات من الأدعية ؛ ويؤيد ذلك انا لقينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار عملهم ومعالجتهم على الاخبار المروية عنهم ( ع ) ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب ، وكانوا أصح ابدانا وأطول اعمارا من الذين يرجعون إلى الأطباء والمعالجين . وذكر الصدوق ( ره ) وجوها على سبيل منع الخلو كالحمل على هواء مكة والمدينة ، وعلى الخصوصية في طبع السائل ، وعلى تدليس المخالفين في الكتب ؛ وعلى سهو الرواة وعلى نسيانه بعض الاجزاء ، وزاد المفيد علم الإمام ( ع ) بانقطاع مادة المرض في بعض الأصحاب وأمره باستعمال ما يضر للاعجاز فكان مستعمله مستعملا له مع الصحة من حيث لا يشعر ، فمن بقيت فيه مادة المرض لا ينفع به بل يستضر باستعماله وزاد غيره احتمال الخصوصية والتأثير في نفس كلام الإمام ( ع ) بالنسبة إلى السائل أو السامع إلى غير ذلك من الاحتمالات والوجوه ، والمعتمد ما ذكرنا ويضعف جميع الوجوه باتحاد سياق تلك الأخبار مع ما ورد في الاستشفاء بالتربة الزكية وماء الفرات وماء زمزم ، وماء نيسان ، وسؤر المؤمن وأمثال ذلك ؛ مع عدم اختصاصه قطعا بشخص دون شخص ، وهواء دون دون هواه ؛ وزمان دون زمان مضافا إلى ضم الدعاء في